شطاري نيوز:
أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024-2025 يشكل محطة مؤسساتية ودستورية مهمة في ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، داعية إلى تعزيز آليات تنفيذ توصيات المجلس وتوسيع نطاق مراقبة المال العام ليشمل مختلف الهيئات المستفيدة من الدعم العمومي.
وأوضحت المنظمة، في مذكرة تفاعلية أعدتها حول التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، أن الوثيقة تبرز الدور المتنامي للمجلس في مجالات التدقيق المالي وتقييم السياسات العمومية ومراقبة تدبير الموارد العمومية، بما يساهم في تحسين أداء المؤسسات وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.
وسجلت المنظمة أن المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات راكمت خلال السنوات الأخيرة نتائج مهمة في مجالات الرقابة المالية والتأديب المرتبط بالميزانية والشؤون المالية وتتبع التصريح بالممتلكات وتدقيق حسابات الأحزاب السياسية، معتبرة أن هذه الجهود أسهمت في الرفع من جودة التدبير العمومي وتعزيز الامتثال للمقتضيات القانونية.
وفي المقابل، نبهت المنظمة إلى استمرار تعثر تنفيذ عدد من التوصيات الصادرة عن المجلس، مشيرة إلى أن معطيات التقرير أظهرت أن 35 في المائة من التوصيات التي تم تتبعها لم يشرع في تنفيذها بعد، مقابل تنفيذ 18 في المائة بشكل كامل و47 في المائة بشكل جزئي على مستوى المجلس الأعلى للحسابات.
كما أبرزت المذكرة أن المجالس الجهوية للحسابات تابعت تنفيذ 1353 توصية مرتبطة بـ109 مهام رقابية، تم تنفيذ 45 في المائة منها بشكل كامل و43 في المائة بشكل جزئي، فيما لم يتم الشروع في تنفيذ 12 في المائة من التوصيات.
ودعت المنظمة إلى اعتماد آليات أكثر فعالية لضمان تنزيل توصيات المجلس داخل الآجال المحددة، مع إصدار تقارير دورية مستقلة لتتبع مستوى التنفيذ، بما يعزز نجاعة الرقابة على المال العام ويكرس مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ما يتعلق بتمويل الأحزاب السياسية، نوهت المنظمة بمستوى الانخراط في مسطرة تدقيق الحسابات السنوية، مشيرة إلى أن 27 حزباً سياسياً من أصل 33 قدمت حساباتها للمجلس الأعلى للحسابات، فيما تمكنت 24 هيئة سياسية من إرجاع ما يفوق 36 مليون درهم من مبالغ الدعم العمومي غير المستعملة أو غير المبررة.
وأكدت المنظمة أن تعزيز الشفافية في تدبير الأموال العمومية يقتضي توسيع آليات المراقبة والتدقيق لتشمل أيضاً النقابات والجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي، على غرار النظام المعتمد بالنسبة للأحزاب السياسية، بما يضمن حكامة أفضل في صرف المال العام ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات الرقابية.







