شطاري نيوز:
شهدت السواحل الشمالية للمملكة، قبالة مدينة طنجة، تنفيذ تمرين بحري مشترك جمع بين البحرية الملكية المغربية والبحرية الملكية البريطانية، في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في مجالات الغوص والبحث والإنقاذ البحري.
وشارك في هذه التدريبات فريق بريطاني متخصص ضم غواصين وخبراء في التقنيات البحرية وإزالة المتفجرات، إلى جانب عناصر من البحرية الملكية المغربية، حيث شملت الأنشطة تمارين ميدانية ومحاكاة عمليات بحث وإنقاذ تحت الماء باستخدام تجهيزات وتقنيات متطورة.
واستهل الوفد البريطاني برنامج زيارته بجولة داخل عدد من المنشآت البحرية المغربية، قبل الانتقال إلى طنجة لمواصلة الأنشطة المشتركة، التي شكلت مناسبة لتبادل المعارف والخبرات التقنية والاطلاع على الإمكانيات العملياتية التي يتوفر عليها الجانبان في مجال الغوص والتدخل البحري.
كما احتضنت مدرسة الغوص التابعة للبحرية الملكية المغربية تمرينا تطبيقيا لمحاكاة البحث عن شخص مفقود تحت الماء، باستعمال أجهزة متخصصة للرصد بالسونار، حيث أبان المشاركون عن مستوى متقدم من التنسيق والجاهزية في تنفيذ مختلف مراحل العملية.
وأكد مسؤولون من الجانبين أن هذه التدريبات تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تطوير القدرات العملياتية وتعزيز الكفاءة المهنية للأطقم البحرية، فضلا عن توطيد علاقات التعاون العسكري بين المغرب والمملكة المتحدة في المجالات البحرية ذات الاهتمام المشترك.
وشهدت الزيارة كذلك لقاءات بين مسؤولين عسكريين من البلدين، خُصصت لبحث آفاق توسيع برامج التدريب والتكوين المشترك، بما يساهم في تعزيز تبادل الخبرات وتطوير التعاون التقني والعملياتي مستقبلا.
ورغم بعض التحديات المرتبطة بالأحوال الجوية، تواصلت الأنشطة المبرمجة، بما في ذلك تنفيذ مناورات بحرية مشتركة بين القطع التابعة للبحريتين، في خطوة تعكس متانة الشراكة القائمة بين الجانبين.
واختُتمت التدريبات بالتأكيد على أهمية مواصلة هذا النوع من التمارين المشتركة، لما له من دور في رفع مستوى الجاهزية العملياتية وتعزيز التعاون البحري بين المغرب والمملكة المتحدة، خاصة في منطقة مضيق جبل طارق ذات الأهمية الاستراتيجية.







