شطاري نيوز:
أثارت تصريحات وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، بشأن استفادة الشباب من برامج دعم السكن، ردود فعل سياسية متباينة، بعدما اعتبرت البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن المعطيات المقدمة لا تعكس بدقة واقع الاستفادة من البرنامج.
وجاءت انتقادات التامني عقب تصريحات أكدت فيها المنصوري أن فئة واسعة من الشباب دون سن الثلاثين تمكنت من ولوج السكن بفضل برامج الدعم والتسهيلات التي أطلقتها الدولة، مشيرة أيضاً إلى اتساع دائرة المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي.
وفي تعليقها على هذه التصريحات، اعتبرت التامني أن عدد المستفيدين من برنامج الدعم المباشر للسكن يظل محدوداً مقارنة بالحجم الإجمالي لفئة الشباب بالمغرب، مؤكدة أن قراءة الأرقام المتاحة تطرح، بحسب رأيها، تساؤلات حول مدى انعكاس البرنامج على واقع التملك السكني لدى هذه الفئة.
وأضافت البرلمانية أن التحديات التي تواجه الشباب لا تقتصر على الولوج إلى السكن، بل تشمل أيضاً التشغيل والقدرة الشرائية وشروط التمويل، معتبرة أن تعزيز فرص الشغل وتحسين الأوضاع الاقتصادية يظل عاملاً أساسياً في تمكين الشباب من تحقيق الاستقرار السكني.
في المقابل، تؤكد الحكومة أن برنامج الدعم المباشر للسكن يندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تسهيل ولوج المواطنين إلى السكن اللائق، من خلال تقديم دعم مالي مباشر للمقتنين لأول سكن، إلى جانب مواصلة تنزيل برامج الحماية الاجتماعية وتعزيز القدرة الشرائية للأسر.
ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة الجدل حول حصيلة برنامج الدعم المباشر للسكن ومدى قدرته على الاستجابة للطلب المتزايد، خاصة في صفوف الشباب، بين من يعتبره خطوة مهمة نحو توسيع فرص التملك، ومن يرى أن نتائجه ما زالت بحاجة إلى تقييم أعمق لقياس أثرها الفعلي على الفئات المستهدفة.








عذراً التعليقات مغلقة