مع اقتراب الانتخابات.. تجدد النقاش حول حضور العائلات السياسية في التزكيات الحزبية.

Brahim4 أغسطس 2026
مع اقتراب الانتخابات.. تجدد النقاش حول حضور العائلات السياسية في التزكيات الحزبية.

شطاري نيوز:

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، عاد موضوع حضور العائلات السياسية في المشهد الانتخابي إلى واجهة النقاش، عقب الإعلان عن عدد من التزكيات الحزبية الأولية التي شملت أسماء تنتمي إلى أسر سياسية معروفة، وهو ما أعاد طرح تساؤلات بشأن معايير اختيار المرشحين بين الكفاءة والحصيلة من جهة، والامتداد العائلي والنفوذ المحلي من جهة أخرى.

وتشير المعطيات الأولية المتعلقة بالتزكيات إلى استمرار حضور عدد من الأسماء المنتمية لعائلات سياسية معروفة، من بينها عائلات وهبي، والسيمو، وحرمة الله، وبوعيدة، فيما يترقب المتابعون الإعلان النهائي عن باقي اللوائح الحزبية لمعرفة مدى اتساع هذه الظاهرة في مختلف الدوائر الانتخابية.

وفي هذا السياق، خصص برنامج “على من غتصوت؟”، الذي تبثه قناة مغرب تايمز، حلقة لمناقشة الموضوع، متناولاً عدداً من النماذج التي أثارت نقاشاً حول معايير منح التزكيات ومدى ارتباطها بالأداء البرلماني أو بالحضور السياسي والعائلي.

وفي جهة سوس ماسة، توقف البرنامج عند تجديد حزب الأصالة والمعاصرة تزكية وزير العدل عبد اللطيف وهبي للترشح بدائرة تارودانت الشمالية، إلى جانب منح التزكية لحميد وهبي بدائرة أكادير إداوتنان. واستناداً إلى معطيات منشورة على الموقع الرسمي لمجلس النواب، أشار البرنامج إلى أن حميد وهبي تقدم خلال الولاية التشريعية الحالية بـ24 سؤالاً كتابياً، دون تسجيل أي سؤال شفوي.

كما تناول البرنامج حصيلة عبد اللطيف وهبي على مستوى دائرته الانتخابية، مستعرضاً جانباً من النقاش العمومي المرتبط بأدائه السياسي وتدبيره للشأن المحلي، في مقابل وجهات نظر تعتبر أن تقييم المسؤولين المنتخبين يظل من اختصاص الناخبين عبر صناديق الاقتراع.

وانتقل البرنامج بعد ذلك إلى نموذج عائلة السيمو بمدينة القصر الكبير، حيث توقف عند انتقال البرلمانية زينب السيمو من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة بعد حصولها على التزكية، وهو انتقال أثار نقاشاً سياسياً حول تغيير الانتماء الحزبي خلال مرحلة الاستعداد للاستحقاقات المقبلة.

وبحسب معطيات مجلس النواب، فقد تقدمت زينب السيمو خلال الولاية الحالية بـ227 سؤالاً برلمانياً، من بينها 50 سؤالاً شفوياً، وهي حصيلة اعتبرها البرنامج من بين الحصائل البرلمانية البارزة.

كما أشار إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار منح تزكيته بدائرة العرائش لعبد الحكيم الأحمدي، رئيس المجلس الإقليمي للعرائش، في حين لم يترشح محمد السيمو باسم الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة، وسط تداول معطيات إعلامية بشأن وجود صلات قرابة بين بعض الفاعلين السياسيين بالمنطقة، دون أن يشكل ذلك في حد ذاته أي مخالفة قانونية.

ولم يقتصر النقاش على هذه النماذج، إذ شمل أيضاً أسماء أخرى من عائلات سياسية معروفة، من بينها محمد الأمين حرمة الله، وأميرة حرمة الله، ومريم بوعيدة، ونادية بوعيدة، مع استمرار الترقب بشأن اللوائح النهائية التي ستعلنها الأحزاب خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا الإطار، يرى المحلل السياسي محمد شقير أن حضور العائلات السياسية في الحياة الانتخابية المغربية ليس ظاهرة جديدة، بل يمتد إلى عقود، معتبراً أن استمرار بعض الأسر في التمثيل السياسي يعكس تحولات عرفها المشهد الحزبي وصعود دور الأعيان داخل عدد من التنظيمات السياسية، وهو ما يفتح، وفق تقديره، نقاشاً حول تجديد النخب وتوسيع فرص المشاركة أمام الكفاءات الجديدة.

ويظل موضوع التزكيات الحزبية وآليات اختيار المرشحين من القضايا التي تثير نقاشاً متجدداً مع كل استحقاق انتخابي، فيما يبقى الحسم النهائي بيد الناخبين الذين يقررون عبر صناديق الاقتراع منح الثقة للمرشحين أو اختيار وجوه جديدة لتمثيلهم داخل المؤسسات المنتخبة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    تنبيه