شطاري نيوز – هيئة التحرير
شنت نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، هجوماً حاداً على جمعيات اتهمتها بـ “المتاجرة في ملفات أطفال في وضعية إعاقة”، مؤكدة في تصريحات حازمة رفضها القاطع لأسلوب “الابتزاز” الذي تنهجه بعض هذه الإطارات للضغط على الوزارة، وأوضحت الوزيرة الاستقلالية أنها لن تخضع لهذه الضغوط التي وصلت إلى حد تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر وزارتها، مشددة على ضرورة إنهاء هذه الممارسات إلى الأبد، حتى وإن وُصفت قراراتها بـ “القسوة” نتيجة التمسك بضوابط صرف المال العام.
وفي سياق متصل، نقلت البرلمانية نادية التهامي، عن فريق التقدم والاشتراكية، انشغالاً واسعاً جراء التأخر في صرف الدعم العمومي المخصص لهذه الجمعيات، مشيرة إلى أن تقليص المنح دون سابق إنذار تسبب في تعثر أداء أجور آلاف العاملين، مما يهدد استمرارية الخدمات التربوية لنحو 30 ألف طفل مستفيد. وحذرت التهامي من أن هذا الوضع يمس بحق هذه الفئة في تعليم دامج وشامل، بعيداً عن المقاربات الإحسانية المؤقتة، خاصة وأن القطاع يضم قرابة 400 جمعية تشغل 9 آلاف إطار، وتشتغل وفق معايير محددة منذ عام 2015.
من جانبه، طمأن مصدر مسؤول من داخل الوزارة باستمرار خدمات التمدرس، مشيراً إلى إعداد إطار تنظيمي جديد يهدف إلى تعزيز حقوق الأطفال في وضعية إعاقة وضمان تكافؤ الفرص في التعليم والتكوين بشراكة مع مختلف القطاعات. وفي هذا الإطار، أطلقت مؤسسة التعاون الوطني، تحت إشراف مديرها العام خطار المجاهدي، عملية تلقي طلبات دعم مشاريع الجمعيات الشريكة، مع التركيز على الخدمات التأهيلية والعلاجات الوظيفية سواء داخل المؤسسات المختصة أو في إطار الإدماج بالمدارس العمومية، وترافق هذه العملية إجراءات رقابية صارمة تشمل زيارات ميدانية للتأكد من مطابقة المؤسسات لدفتر التحملات، وضمان دقة احتساب مبالغ الدعم بناءً على الجودة والفعالية في تقديم الخدمات.








