العيون بلا زواج ولا طلاق من 02 إلى 10 مارس بسبب إضراب العدول

مدير الموقع2 مارس 2026
مدير الموقع
غير مصنف
العيون بلا زواج ولا طلاق من 02 إلى 10 مارس بسبب إضراب العدول

شطاري نيوز: هيئة التحرير 

تعيش مدينة العيون على وقع وضع استثنائي خلال الفترة الممتدة من 02 إلى 10 مارس الجاري، بعد دخول هيئة العدول في إضراب مهني أدى إلى توقف شبه كلي لعمليات توثيق عقود الزواج والطلاق، هذا التوقف المؤقت حوّل عدداً من المواعيد المرتقبة إلى ملفات مؤجلة، وفرض على أسر وشباب مقبلين على الزواج أو على إنهاء روابط زوجية انتظار انفراج الوضع واستئناف العمل بمكاتب التوثيق العدلي.

ويكتسي هذا الإضراب أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به العدول داخل منظومة العدالة والأسرة، إذ يشكل التوثيق العدلي الحلقة الأساسية التي تمنح لعقود الزواج والطلاق صبغتها القانونية والرسمية، فبدون تحرير العقود وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل، لا يمكن استكمال المساطر المرتبطة بالحالة المدنية أو الإجراءات القضائية ذات الصلة، وهو ما يجعل أي توقف في هذا المرفق ينعكس مباشرة على المواطنين.

وفي خلفية هذا المستجد، يتجدد النقاش حول التحولات التي تعرفها الأسرة المغربية، خصوصاً في ظل تسجيل نسب مرتفعة للطلاق خلال السنوات الأخيرة مقارنة بعدد عقود الزواج المبرمة سنوياً، ويرجع مختصون هذا الارتفاع إلى عوامل متعددة ومتداخلة، من بينها الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، وتغير أنماط العيش، وتنامي تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات الزوجية، إضافة إلى ضعف التأطير الأسري قبل الزواج، وما ينتج عنه من هشاشة في مواجهة الخلافات اليومية، كما أن ارتفاع وعي النساء بحقوقهن القانونية والاجتماعية أسهم بدوره في زيادة عدد طلبات الطلاق، خاصة في حالات الشقاق أو النزاعات المستمرة.

غير أن إضراب العدول لا يرتبط فقط بالسياق الأسري، بل يأتي في إطار مطالب مهنية يعتبرها المعنيون ضرورية لتأهيل المهنة وضمان استمراريتها في ظروف ملائمة.

وتشمل هذه المطالب، وفق ما يعبّر عنه مهنيون في مناسبات سابقة، مراجعة الإطار القانوني المنظم لخطة العدالة بما يواكب التحولات التشريعية والرقمية، وتحسين الوضعية الاعتبارية والمادية للعدول، وتوضيح اختصاصاتهم في ظل تعدد المتدخلين في مجال التوثيق، كما يطالب العدول بتسريع وتيرة رقمنة الإجراءات وتوفير البنيات التحتية التقنية الكفيلة بتحديث العمل العدلي، فضلاً عن معالجة الإكراهات المرتبطة بالمسؤولية المهنية والحماية القانونية أثناء مزاولة المهام.

وبين مشروعية المطالب المهنية وحاجيات المواطنين الآنية، يجد المرتفق نفسه في موقع المتأثر الأول بتعليق الخدمات، خاصة في ملفات حساسة تمس الاستقرار الأسري والوضع القانوني للأفراد، فالأيام الممتدة من 02 إلى 10 مارس لن تعرف توثيق أي عقود زواج أو طلاق بمدينة العيون، ما يضفي على هذه الفترة طابعاً استثنائياً من الناحية الإدارية، في انتظار استئناف العمل وتسوية الملفات المتراكمة.

ويظل الرهان الأكبر هو إيجاد توازن يضمن صون حقوق المهنيين وتحسين ظروف اشتغالهم، دون الإخلال باستمرارية مرفق حيوي يمس الحياة اليومية للمواطنين، فاستقرار الأسرة يظل حجر الزاوية في استقرار المجتمع، وأي خلل في منظومة التوثيق أو في شروط ممارستها ينعكس، بشكل مباشر أو غير مباشر، على النسيج الاجتماعي ككل.


Warning: Division by zero in /home/chtarinews/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1528

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    تنبيه
    error: Content is protected !!