التعليم في مواجهة الطوارئ المناخية: وزارة التربية الوطنية تستنفر أجهزتها لضمان حق التمدرس بالمناطق المتضررة  

Lhosin Bardalliساعتين ago
Lhosin Bardalli
غير مصنف
التعليم في مواجهة الطوارئ المناخية: وزارة التربية الوطنية تستنفر أجهزتها لضمان حق التمدرس بالمناطق المتضررة  

 

شطاري نيوز – هيئة التحرير

 

في خطوة استباقية تعكس التزام الدولة بحماية المسار الدراسي في ظل التحديات البيئية الراهنة، وتفاعلاً مع التقلبات المناخية الحادة التي ضربت عدة أقاليم بالمملكة، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن خطة طوارئ شاملة لضمان استمرارية التحصيل العلمي للمتعلمين في المناطق المتضررة. وتأتي هذه المبادرة في سياق استثنائي يفرض تغليب مصلحة التلميذ وصون حقه الدستوري في التمدرس، مهما كانت الظروف الميدانية الناتجة عن الاضطرابات الجوية غير المسبوقة، حيث أكدت الوزارة أن الحفاظ على الأرواح وضمان بيئة تعليمية آمنة يظلان على رأس أولوياتها في تدبير هذه الأزمة.

 

وقد جرى تفعيل هذه التدابير الاستعجالية بتنسيق وثيق ومباشر مع السلطات الترابية والأكاديميات الجهوية، مما سمح ببلورة حلول ميدانية مرنة تتناسب مع حجم الأضرار وخصوصية كل منطقة على حدة؛ إذ لم يقتصر التدخل على الجانب اللوجستيكي فحسب، بل شمل تسهيلات إدارية غير مسبوقة مكنت المؤسسات التعليمية الواقعة في محيط مراكز الإيواء من استقبال التلاميذ النازحين وإدماجهم فوراً في الفصول الدراسية التي تناسب مستوياتهم، مع تجاوز كل التعقيدات المسطرية التي قد تعيق عودتهم السريعة إلى مقاعد الدراسة.

 

وعلاوة على الإدماج المباشر، استحدثت الوزارة فضاءات تعليمية مؤقتة ومجهزة بكافة الوسائل البيداغوجية والتقنية داخل مراكز الإيواء نفسها، لتشكل ملاذاً معرفياً يحمي التلاميذ من الانقطاع الدراسي ويخفف عنهم وطأة الظروف المناخية الصعبة. ولم تغفل الخطة الجانب النفسي والتربوي، حيث تم تسخير أطر متخصصة لمواكبة الأطفال المتضررين ومساعدتهم على تجاوز الصدمات الناجمة عن هذه الاضطرابات الجوية، بما يضمن توازنم العاطفي وقدرتهم على التركيز في تحصيلهم العلمي.

وفي إطار الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة لتجاوز العوائق الجغرافية والمناخية، تم تفعيل خيار التعليم عن بعد كآلية مكملة وفعالة، من خلال الاستعانة بنخبة من الأساتذة المؤهلين، ولا سيما الحاصلين على شواهد برنامج “E-Qissmi” المتخصص في الرقمنة التربوية، لتقديم دروس تفاعلية تضمن استمرار الربط البيداغوجي بين المعلم والمتعلم. إن هذه المقاربة المتعددة الأبعاد تبرهن على جاهزية المنظومة التربوية المغربية في التعامل مع الأزمات، وتؤكد أن التعليم يظل ركيزة صلبة لا تتزعزع أمام التغيرات المناخية، بفضل تظافر جهود المتدخلين والاعتماد على حلول ابتكارية تضع مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار.


Warning: Division by zero in /home/chtarinews/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1528

Leave a Comment

You must be logged in to post a comment.

تنبيه
error: Content is protected !!