وهبي يقر بصعوبات ضبط الشواهد الطبية ويدعو إلى تشريعات جديدة للتشهير وعدالة خاصة بالأطفال.

Brahim29 ديسمبر 2025
Brahim
أخباروطنية
Oplus_131072

شطاري نيوز:

أقرّ وزير العدل عبد اللطيف وهبي بوجود صعوبات حقيقية تعترض مراقبة الشواهد الطبية، خاصة تلك التي يشتبه في عدم صحتها، معتبرا أن الإطار الحالي لا يوفّر آليات دقيقة للتحقق منها، بالنظر إلى السلطة التقديرية التي يتمتع بها الأطباء في هذا المجال.

وأوضح وهبي، خلال تفاعله مع سؤال شفهي بمجلس النواب، أن الوزارة لا تتوفر على معايير واضحة تمكّنها من الجزم بكون شهادة طبية صحيحة أو وهمية، مشيرا إلى أن اللجوء إلى الخبرة المضادة يظل محدودا ولا يتم إلا في حالات استثنائية، مثل الاشتباه في حوادث سير غير حقيقية.

وأشار وزير العدل إلى أن الشهادات الطبية قد تترتب عنها آثار قانونية خطيرة، سواء من حيث منح تعويضات غير مستحقة أو الزج بأشخاص في السجن، مؤكدا أن هذا الوضع يبرز الإشكال المرتبط بكيفية مراقبة ممارسة يملك فيها الطبيب هامشا واسعا من التقدير. كما لفت إلى الخصاص الكبير في عدد الأطباء الشرعيين، مبرزا أن ضعف التعويضات المخصصة لهم لا يشجع الأطباء على التخصص في هذا المجال.

وفي موضوع آخر، شدد وهبي على ضرورة إرساء إطار قانوني أكثر صرامة لمواجهة ظاهرة التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرا أن غياب تشريع واضح أسهم في اتساع هذه الممارسات، التي تمس بالحياة الخاصة للأفراد تحت غطاء حرية التعبير.

وأكد الوزير أنه بات مقتنعا اليوم بضرورة سن قانون خاص ينظم هذا المجال، بعدما كان من المدافعين سابقا عن توسيع هامش حرية التعبير، مبرزا أن الواقع أظهر الحاجة إلى توازن يحمي الحقوق الفردية دون المساس بالحريات الأساسية.

وفي ما يتعلق بجرائم القاصرين، أوضح وهبي أن تحميل الآباء أو أولياء الأمور مسؤولية جنائية عن أفعال أبنائهم غير مشروع قانونا، مشددا على أن هذه المسؤولية تظل مدنية فقط. كما اعتبر أن إيداع الأطفال السجون يشكل خطرا كبيرا على مستقبلهم، داعيا إلى اعتماد مقاربة بديلة تراعي خصوصية هذه الفئة.

وكشف وزير العدل عن وجود مشروع قانون جنائي خاص بالأطفال داخل الوزارة، يهدف إلى تنظيم كيفية التعامل مع القاصرين في نزاع مع القانون، معربا عن أمله في أن يرى هذا النص النور خلال المرحلة المقبلة.

وختم وهبي بالتأكيد على أن مبدأ عدم معاقبة شخص عن فعل غيره يظل قاعدة قانونية راسخة، مشددا على أن حماية الأطفال وإعادة إدماجهم يجب أن تظل أولوية في أي إصلاح تشريعي قادم.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    تنبيه
    error: Content is protected !!