الملك يترأس أول مجلس وزاري في عهد حكومة المنصوري.. 25 مليار درهم للتنمية الترابية وأولويات جديدة لمالية 2027
شطاري نيوز / متابعة
ترأس الملك محمد السادس، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، أول مجلس وزاري في عهد الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، خصص للتداول والمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2027.
وخلال أشغال المجلس، قدم وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، عرضاً حول الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية، في سياق دولي يتسم باستمرار التوترات الجيوسياسية وتصاعد النزعات الحمائية واشتداد المنافسة على الطاقة والتكنولوجيا والتمويل.
ويرتكز مشروع مالية 2027 على خمس أولويات رئيسية، تتصدرها استعادة القدرة الشرائية للمواطنين وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية، من خلال مواصلة دعم الفئات المستحقة وتعزيز منظومتي الصحة والتعليم، إلى جانب مواصلة تعميم التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر وبرنامج الدعم المباشر للسكن.
وتضع الحكومة الجديدة أيضاً إدماج الشباب في صلب توجهاتها، من خلال إعداد برنامج وطني مندمج للفترة الممتدة بين 2027 و2031، يهدف إلى تعزيز حضور الشباب في مجالات التعليم والتكوين والشغل، وتسهيل ولوجهم إلى التمويل والضمان والأسواق.
وفي مجال التنمية الترابية، يحظى تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة وبرامج التنمية الترابية المندمجة بأولوية خاصة، مع توجه نحو تعزيز التنسيق بين الدولة والجهات، وإعادة تنظيم الاختصاصات وفق معايير النجاعة والوضوح، وتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري.
وفي هذا الإطار، سيتم تخصيص 25 مليار درهم لتسريع تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، في خطوة تروم تقليص الفوارق المجالية وتعزيز عدالة توزيع الاستثمارات وتسريع وتيرة المشاريع التنموية على المستوى الترابي.
كما تتضمن التوجهات العامة لمشروع قانون المالية محوراً يتعلق بتعزيز السيادة الاستراتيجية للمملكة، خصوصاً في مجالات الماء والطاقة والغذاء والرقمنة، من خلال مواصلة الأوراش المرتبطة بالأمن المائي والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والبنية التحتية للغاز والسيادة الرقمية.
اقتصادياً، تراهن الحكومة على تعزيز الاستثمار الخاص ودعم المقاولات، لاسيما المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، إلى جانب مواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وتفعيل آليات ميثاق الاستثمار، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتحسين جاذبية مختلف جهات المملكة.
وتندرج هذه التوجهات ضمن رؤية تستهدف بناء اقتصاد أكثر قدرة على تمويل الأوراش الاجتماعية والتنموية، مع الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية والمالية، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحولات والتحديات الدولية.
ويشكل انعقاد هذا المجلس الوزاري أول اختبار عملي للحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، في ما يتعلق بترجمة أولوياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية إلى اختيارات مالية وبرامج حكومية، فيما ينتظر أن يشكل مشروع قانون المالية لسنة 2027 الإطار الأساسي لتنزيل هذه التوجهات خلال السنة المقبلة.
