تعويضات وامتيازات مسؤولي مجلس النواب تعيد الجدل حول كلفة التدبير المؤسساتي

شطاري نيوز / متابعة

تعود التعويضات والامتيازات المالية المرتبطة بمسؤولي مجلس النواب إلى واجهة النقاش العمومي، في ظل تزايد الاهتمام بكلفة تدبير المؤسسات الدستورية ومدى ملاءمة المخصصات والتعويضات الممنوحة لمسؤوليها مع مبادئ الحكامة وترشيد الإنفاق العمومي.

 

وتنص المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل مجلس النواب على استفادة رئيس المجلس من مجموعة من التعويضات والامتيازات المرتبطة بطبيعة المسؤوليات التي يضطلع بها، والتي تشمل التمثيل المؤسسي والتدبير الإداري والمهام البروتوكولية، إلى جانب التسهيلات اللوجستية المرتبطة بأداء مهامه داخل المغرب وخارجه.

 

ولا تقتصر هذه المخصصات على رئيس مجلس النواب، إذ تشمل كذلك أعضاء مكتب المجلس ونوابه، بالنظر إلى المسؤوليات الإدارية والمؤسساتية التي يتحملونها إلى جانب مهامهم البرلمانية. كما يستفيد رؤساء الفرق والمجموعات النيابية ورؤساء اللجان الدائمة من ترتيبات وتعويضات مرتبطة بالمهام الإضافية التي يتولونها داخل المؤسسة التشريعية.

 

وتشمل التسهيلات المرتبطة بهذه المسؤوليات، بحسب طبيعة المهمة، وسائل العمل والتنقل والإقامة والاتصال، فضلاً عن توفير الإمكانيات اللوجستية الضرورية لتنظيم الاجتماعات والأنشطة الرسمية ومواكبة أشغال اللجان والفرق النيابية.

 

ويعيد هذا الوضع طرح أسئلة حول حجم الإنفاق المرتبط بتدبير المؤسسات الدستورية، خصوصاً في ظل الدعوات المتكررة إلى تعزيز الشفافية وربط مختلف أشكال التعويض والامتيازات بحجم المسؤوليات الفعلية، مع اعتماد معايير واضحة للحكامة وترشيد النفقات.

 

في المقابل، يرى مدافعون عن هذه الترتيبات أن المسؤوليات التي يتحملها مسؤولو مجلس النواب تفرض توفير شروط مادية ولوجستية مناسبة، باعتبار أن المؤسسة تضطلع بمهام التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية، فضلاً عن التمثيل البرلماني والعلاقات المؤسساتية الدولية.

 

ويبقى النقاش حول هذه الامتيازات مرتبطاً، في نهاية المطاف، بمدى وضوح الإطار القانوني الذي يؤطرها، وشفافية نشر تفاصيلها، وقدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات العمل البرلماني من جهة، ومبادئ ترشيد المال العام والحكامة المؤسساتية من جهة أخرى.