حكومة المنصوري أمام أول اختبار عملي.. المائة يوم ترسم ملامح المرحلة الجديدة
شطاري نيوز / متابعة
تجد الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري نفسها أمام بداية سياسية لا تخلو من التحديات، بعدما انتقلت من مرحلة تشكيل الأغلبية وترتيب أولوياتها إلى مواجهة الملفات التي تنتظر قرارات فعلية على أرض الواقع.
ومع انطلاق العمل الحكومي، ستتجه الأنظار إلى ما ستفعله السلطة التنفيذية في الفترة الأولى، خصوصاً أن نجاحها لن يقاس فقط بما يتضمنه البرنامج الحكومي من أهداف، وإنما بقدرتها على اتخاذ قرارات سريعة وفعالة بشأن القضايا التي تشغل المواطنين وترتبط بشكل مباشر بأوضاعهم اليومية.
وتبرز ملفات التشغيل والقدرة الشرائية والخدمات الصحية والتعليم والاستثمار ضمن أبرز المجالات التي يمكن أن تشكل اختباراً مبكراً للحكومة، إلى جانب قضايا مرتبطة بالتنمية المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات العمومية.
كما ستكون المرحلة الأولى فرصة لاختبار تماسك الأغلبية الحكومية ومدى قدرتها على العمل وفق رؤية مشتركة، خصوصاً في ظل تعدد الملفات المطروحة والحاجة إلى تنسيق سياسي وقطاعي يسمح بتحويل التوجهات العامة إلى برامج قابلة للتنفيذ.
ولا يتعلق الأمر فقط بسرعة الإعلان عن المشاريع أو إصدار القرارات، بل بمدى قدرة الحكومة على إعطاء إشارات عملية حول طريقة اشتغالها، وترجمة اختياراتها السياسية إلى نتائج يشعر المواطنون بأثرها تدريجياً.
وفي المقابل، فإن حجم الانتظارات الاجتماعية قد يجعل الأشهر الأولى للحكومة محط متابعة دقيقة من قبل الرأي العام والمعارضة ووسائل الإعلام، خصوصاً إذا تعلق الأمر بوعود انتخابية ارتبطت بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وبين سقف الانتظارات وإكراهات التدبير، ستكون بداية الولاية الحكومية الجديدة اختباراً حقيقياً لقدرة حكومة المنصوري على تثبيت حضورها السياسي والتنفيذي، وتحديد ما إذا كانت ستنجح في تحويل انطلاقتها إلى مسار إصلاحي واضح، أم أن ثقل الملفات وتعقيداتها سيؤخران ظهور النتائج المنتظرة.

التعليقات 0