من سيترأس جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب؟ حمدي ولد الرشيد أم عبد العزيز أبا؟

شطاري نيوز / متابعة

مع اقتراب موعد انتخاب رئيس مجلس النواب، تبرز داخل الأوساط البرلمانية تساؤلات بشأن هوية النائب الذي سيتولى رئاسة الجلسة الافتتاحية المخصصة لانتخاب الرئيس الجديد، في ظل تداول اسم كل من مولاي حمدي ولد الرشيد، عن دائرة العيون، وعبد العزيز أبا، عن دائرة بوجدور، وكلاهما عن حزب الاستقلال.

 

وتنص المادة 47 من النظام الداخلي لمجلس النواب على أن الكاتب العام للمجلس يقوم، بعد التوصل باللوائح الرسمية للنواب الفائزين، بإشعار أقدم نائبة أو نائب الأكبر سناً من بين الذين مارسوا المهمة النيابية لأكبر عدد من الولايات التشريعية المتتالية، للإشراف على تنظيم جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، وفي حال تعذر ذلك، يتم الانتقال إلى النائب الموالي في عدد الولايات التشريعية، ثم في السن.

 

وهنا يبرز اسم مولاي حمدي ولد الرشيد بقوة، ليس فقط باعتباره من أبرز الوجوه البرلمانية عن حزب الاستقلال، وإنما أيضاً بالنظر إلى مساره النيابي المتواصل، فالأرشيف الرسمي لمجلس النواب يوثق انتخابه ضمن الولاية التشريعية 2002-2007، ثم 2007-2012، و2011-2016، و2016-2021، و2021-2026، قبل أن يعود إلى المجلس في الولاية الحالية 2026-2031.

 

أما عبد العزيز أبا، النائب عن إقليم بوجدور، فتُظهر سجلات مجلس النواب أنه مارس المهمة النيابية خلال الولاية 2002-2007، ثم عاد إلى البرلمان في ولايتي 2016-2021 و2021-2026، قبل انتخابه مجدداً في الولاية الحالية 2026-2031.

 

وبالتالي، فإن تطبيق المادة 47 حرفياً يجعل معيار عدد الولايات التشريعية المتتالية سابقاً على معيار السن، ومن هذه الزاوية، يبدو أن مولاي حمدي ولد الرشيد يتقدم من حيث الاستمرارية البرلمانية، ما لم يكن هناك تعذر قانوني أو عملي لتوليه المهمة، وهو ما يفتح الباب أمام الانتقال إلى الاسم الموالي وفق الترتيب الذي حدده النظام الداخلي.

 

أما من حيث السن، فالمعطيات المنشورة المتاحة تشير إلى أن مولاي حمدي ولد الرشيد من مواليد سنة 1945 بمدينة العيون، وهو ما يجعله في وضع متقدم جداً من حيث معيار السن أيضاً.

 

في المقابل، تداولت مصادر إعلامية خلال الأيام الماضية أن عبد العزيز أبا مرشح لترؤس الجلسة باعتباره الأكبر سناً بين النواب الذين تنطبق عليهم المقتضيات، خصوصاً في حال تعذر تولي النائب المتقدم عليه للمهمة.

 

وعليه، فإن السؤال المطروح داخل البرلمان لا يتعلق فقط بمن هو الأكبر سناً، وإنما أساساً بمن تنطبق عليه الصيغة الدقيقة الواردة في المادة 47: الأقدم من بين النواب الذين مارسوا المهمة النيابية لأكبر عدد من الولايات التشريعية المتتالية، ثم السن، مع مراعاة حالة التعذر.

 

وبناءً على المعطيات المتاحة، فإن مولاي حمدي ولد الرشيد يبدو متقدماً من حيث معيار الاستمرارية البرلمانية والسن معاً، بينما يبرز اسم عبد العزيز أبا في حال تعذر تولي ولد الرشيد رئاسة الجلسة، وهو ما يفسر تداول اسمه بقوة خلال الساعات الأخيرة.

 

ويبقى الحسم النهائي في هوية من سيترأس الجلسة من اختصاص المسطرة الرسمية التي يباشرها الكاتب العام لمجلس النواب، بناءً على اللوائح الرسمية للنواب وتواريخ ميلادهم وعدد الولايات التشريعية المتتالية لكل نائب، وفقاً للمادة 47 من النظام الداخلي.الخلاصة: إذا كان السؤال فقط «من الأكبر سناً؟» فالمعطى المنشور يجعل مولاي حمدي ولد الرشيد، المزداد سنة 1945، أكبر سناً، أما قانونياً، فالمعيار الأدق هو عدد الولايات المتتالية أولاً، ثم السن، مع إمكانية انتقال المهمة إلى عبد العزيز أبا إذا ثبت تعذر تولي ولد الرشيد للمهمة.