مشاورات تشكيل الحكومة تدخل مرحلة الحسم.. الجولة الثالثة تفتح ملف الحقائب الوزارية

شطاري نيوز / متابعة

دخلت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مرحلة حاسمة، عقب اختتام الجولة الثانية من اللقاءات التي قادتها رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري مع ممثلي الأحزاب السياسية، وسط ترقب للانتقال إلى مرحلة أكثر دقة تتعلق بهندسة السلطة التنفيذية وتوزيع الحقائب الوزارية.

وشكلت الجولتان الأولى والثانية مناسبة لبحث ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة، وأولويات المرحلة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب استكشاف مواقف مختلف الأحزاب بشأن طبيعة مشاركتها في الحكومة الجديدة، في أفق الوصول إلى صيغة تحالف قادرة على ضمان الانسجام السياسي ودعم البرنامج الحكومي المرتقب.

ومع اقتراب انطلاق الجولة الثالثة من المشاورات، ينتظر أن تنتقل المفاوضات من مستوى تحديد مكونات الأغلبية إلى مناقشة تفاصيل التشكيلة الحكومية، وفي مقدمتها توزيع القطاعات الوزارية، وعدد أعضاء الحكومة، وطبيعة التمثيلية التي سيحصل عليها كل حزب مشارك.

وتُعد هذه المرحلة من أكثر مراحل تشكيل الحكومة حساسية، بالنظر إلى ارتباطها بتوازنات الأغلبية وباختيارات كل مكون سياسي، خصوصاً في ما يتعلق بالقطاعات الحكومية ذات الطابع الاستراتيجي، والتي يُنتظر أن تحظى باهتمام كبير خلال المفاوضات المقبلة.

وفي المقابل، يظل الرهان الأساسي أمام رئيسة الحكومة المكلفة هو الوصول إلى تشكيلة تجمع بين التمثيلية السياسية والكفاءة، وتضمن قدراً من الانسجام بين مكونات الأغلبية، بما يسمح للحكومة المقبلة بالاشتغال على برنامج واضح ومحدد الأولويات.

ويرتقب أن تكشف نتائج الجولة الثالثة بشكل أوضح عن ملامح الحكومة الجديدة، سواء على مستوى عدد الأحزاب المشاركة أو توزيع الحقائب والأسماء المرشحة لتوليها، قبل استكمال باقي الإجراءات الدستورية المرتبطة بتعيين الحكومة وعرض برنامجها أمام البرلمان.

وبذلك، تبدو المشاورات السياسية قد انتقلت إلى مرحلة العد التنازلي، بعدما جرى تجاوز النقاش الأولي حول تركيبة الأغلبية، لتدخل المفاوضات الآن في تفاصيل التشكيلة الحكومية التي ستحدد إلى حد كبير طبيعة المرحلة السياسية المقبلة.