تجديد الثقة في الكولونيل ماجور محمد القادري.. رهان على تجربة أمنية لتعزيز حضور الدرك الملكي بجهة العيون
شطاري نيوز / متابعة
يعكس تجديد الثقة في الكولونيل ماجور محمد القادري، قائد القيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون، استمرار الرهان على تجربة ميدانية راكمت حضوراً لافتاً في تدبير عدد من الملفات الأمنية التي تفرضها خصوصية جهة العيون الساقية الحمراء، وفي مقدمتها مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار الدولي في المخدرات والهجرة غير النظامية.
ويأتي هذا التجديد في سياق أمني يتسم بتعدد التحديات واتساع المجال الترابي للجهة، بما يفرض على الأجهزة الأمنية مستوى عالياً من الجاهزية والتنسيق والحضور الميداني، سواء على مستوى المدن والمراكز الحضرية أو بالمناطق القروية والمحاور الطرقية والسواحل.
وخلال الفترة الأخيرة، برزت القيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون في عدد من العمليات الأمنية التي استهدفت أنشطة مرتبطة بالتهريب والاتجار الدولي في المخدرات، إلى جانب عمليات التصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية انطلاقاً من السواحل الجنوبية، وهي ملفات تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي والاستراتيجي للجهة.
كما أن التعامل مع هذه التحديات لا يقتصر على التدخل بعد وقوع الأحداث، وإنما يعتمد بدرجة كبيرة على الرصد والاستباق وتكثيف المراقبة وتعزيز الحضور الميداني، بما يسمح بتضييق هامش تحرك الشبكات الإجرامية والتعامل بسرعة مع الوقائع التي تستدعي تدخلاً أمنياً.
وتحظى جهود محاربة الهجرة غير النظامية باهتمام خاص، بالنظر إلى ارتباط هذا الملف بالمجال الأطلسي وبالضفة الأخرى من المتوسط، ولا سيما جزر الكناري، حيث يشكل تعزيز المراقبة والتنسيق الأمني عاملاً أساسياً في مواجهة شبكات تهريب البشر ومحاولات العبور غير القانوني.
وفي الوقت نفسه، تظل المهام اليومية للدرك الملكي جزءاً أساسياً من الحصيلة الأمنية، من خلال محاربة مختلف أشكال الجريمة، وتأمين الطرق والمحاور، ومراقبة المجالات القروية وشبه الحضرية، والتدخل في الحالات التي تتطلب سرعة في الاستجابة والحضور الميداني.
وتفرض شساعة جهة العيون الساقية الحمراء وتباعد عدد من مراكزها وتجمعاتها السكانية تحديات إضافية أمام العمل الأمني، وهو ما يجعل الانتشار الميداني والجاهزية المستمرة من العناصر الأساسية لضمان تغطية أمنية فعالة والاستجابة لحاجيات المواطنين.
وعلى مستوى تدبير المسؤولية، يُعرف الكولونيل ماجور محمد القادري، بحسب شهادات وانطباعات متداولة داخل محيطه المهني، بأسلوب هادئ في التواصل وبالإنصات قبل اتخاذ القرار، مع الحفاظ على الصرامة التي تفرضها طبيعة المسؤولية الأمنية. وهي مقاربة تجمع بين الحزم في أداء المهام والهدوء في تدبير الملفات والتواصل مع مختلف المتدخلين.
ويكتسب هذا الأسلوب أهمية خاصة في العمل الأمني، حيث لا ترتبط الفعالية فقط بعدد العمليات أو القضايا المعالجة، وإنما كذلك بالقدرة على الاستباق والوقاية، وتعزيز التنسيق، والحضور في الميدان، وترسيخ الإحساس بالأمن لدى المواطنين.
ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة تجديد الثقة في الكولونيل ماجور محمد القادري باعتباره استمراراً لنهج أمني يقوم على الحضور الميداني والتعامل الاستباقي مع التحديات، في جهة تعرف تحولات متسارعة وتفرض على مختلف الأجهزة الأمنية مواكبة دقيقة لخصوصياتها الجغرافية والاجتماعية والأمنية.
وبين مكافحة شبكات المخدرات والتهريب، والتصدي للهجرة غير النظامية، ومحاربة الجريمة بمختلف أشكالها، يظل التحدي الأكبر هو الحفاظ على مستوى مستمر من الجاهزية والفعالية في مجال ترابي واسع وحساس.
وبذلك، فإن تجديد الثقة في قائد القيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون لا يمثل فقط استمراراً في المسؤولية، بل يحمل أيضاً دلالة على مواصلة العمل بنفس الرهان: تعزيز الحضور الميداني، رفع مستوى الاستباق، وترسيخ الأمن والاستقرار بجهة العيون الساقية الحمراء.

التعليقات 0