المنصوري تقود مشاورات تشكيل الحكومة.. و«البام» يفتح قنوات الحوار مع مختلف الأحزاب…
شطاري نيوز
الرباط – 30 شتنبر 2026
دخل المغرب مرحلة جديدة من المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة، عقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة من طرف الملك محمد السادس، يوم الثلاثاء 29 شتنبر، وتكليفها رسمياً بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الجاري.
وتكتسي هذه المحطة أهمية خاصة، باعتبار أن المنصوري أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب، فيما أعلن حزب الأصالة والمعاصرة مباشرة بعد تعيينها عن دعمه لمسار تشكيل أغلبية حكومية منسجمة وقوية، مؤكداً انفتاحه على مختلف الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان.
«البام» يبدأ التحرك لتشكيل الأغلبية
باشرت المنصوري، صباح اليوم الأربعاء، أولى جولات المشاورات السياسية من مقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، حيث استقبلت وفداً عن حزب التجمع الوطني للأحرار برئاسة محمد شوكي، بحضور رشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد.
ويأتي هذا اللقاء في ظل خريطة برلمانية تجعل تشكيل الأغلبية رهيناً بالتوافق بين عدد من الأحزاب، إذ حصل حزب الأصالة والمعاصرة على 97 مقعداً، مقابل 66 مقعداً للتجمع الوطني للأحرار و65 مقعداً لحزب الاستقلال. وتتطلب الأغلبية داخل مجلس النواب 198 مقعداً.
وعقب ذلك، واصلت لجنة المشاورات التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة اتصالاتها، حيث عقدت المنصوري لقاءً مع قيادة حزب الاستقلال برئاسة نزار بركة، في إطار الجولة الأولى من المشاورات المتعلقة ببلورة ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة.
لجنة خاصة يقودها «البام»
وعلى مستوى حزب الأصالة والمعاصرة، تم تشكيل لجنة لتدبير المشاورات مع الأحزاب السياسية، تضم إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري كلاً من عبد اللطيف وهبي، وفوزي لقجع، وأحمد خشيشن، وذلك بهدف مواكبة الاتصالات السياسية المرتبطة بتشكيل الحكومة.
وأكد المكتب السياسي للحزب، عقب تعيين المنصوري، أن باب الحوار مفتوح أمام مختلف الأطياف السياسية، مشدداً على أن الهدف هو الوصول إلى أغلبية حكومية منسجمة وقوية في أقرب الآجال.
لقاءات مرتقبة مع أحزاب أخرى
ولا تقتصر مشاورات «البام» على حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، إذ يرتقب أن تتوسع الاتصالات لتشمل عدداً من الأحزاب السياسية الأخرى.
وبحسب المعطيات المنشورة إلى حدود الساعة، برمجت لقاءات مع الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، فيما توجد اتصالات أيضاً مع حزب العدالة والتنمية، في إطار توسيع دائرة المشاورات السياسية.
وتشير هذه التحركات إلى أن الأيام المقبلة ستشهد مفاوضات سياسية مكثفة حول شكل الأغلبية الحكومية المقبلة، وتركيبتها، وتوزيع المسؤوليات والحقائب الوزارية، قبل الوصول إلى الصيغة النهائية للحكومة.
الحسابات البرلمانية تفرض التحالفات
وبحسب نتائج الانتخابات، لا يتوفر أي حزب بمفرده على العدد الكافي من المقاعد لتشكيل أغلبية داخل مجلس النواب، ما يجعل التحالفات السياسية ضرورة لتشكيل الحكومة.
ويملك «البام» و«الأحرار» معاً 163 مقعداً، بينما يصل مجموع مقاعد «البام» و«الاستقلال» إلى 162 مقعداً. أما تحالف الأحزاب الثلاثة، الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، فيبلغ 228 مقعداً، وفق النتائج الانتخابية المعلنة.
وفي المقابل، لم تُحسم بعد بشكل نهائي تركيبة الأغلبية المقبلة، إذ تحتاج بعض الأحزاب إلى الرجوع إلى أجهزتها التقريرية قبل اتخاذ قرار المشاركة في الحكومة.
وبذلك، تتجه الأنظار خلال الساعات والأيام المقبلة إلى مخرجات مشاورات فاطمة الزهراء المنصوري، وإلى التحالفات التي سيجري التوافق بشأنها، في انتظار الإعلان الرسمي عن تشكيلة الحكومة الجديدة.
التعليقات 0