المهاجري يربك حسابات الأغلبية.. قيادي في «البام» يصف التحالف مع الأحرار بـ«المغامرة»

شطاري نيوز: متابعة

أعاد هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، مساء الثلاثاء، ملف التحالفات الحكومية إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما عبّر عن رفضه للتحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار، واعتبر أن الدخول معه في تحالف سيكون بمثابة «مغامرة».

 

وجاء موقف المهاجري خلال مشاركته في برنامج حواري على القناة الأولى، خصص لمناقشة مرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية وسيناريوهات تشكيل الأغلبية الحكومية، حيث قدّم رؤيته بشأن عدد من الأحزاب والخيارات المطروحة أمام حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر نتائج انتخابات 23 شتنبر.

 

وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي جديد، بعد ساعات من استقبال الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وتعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، بمقتضى الفصل 47 من الدستور.

 

ومع تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية بحصوله على 97 مقعداً، تجد المنصوري نفسها أمام مهمة بناء أغلبية برلمانية، في ظل عدم امتلاك الحزب لوحده العدد الكافي من المقاعد لتشكيل الحكومة، وهو ما يجعل التحالفات السياسية المقبلة محوراً أساسياً في المشاورات.

 

وفي هذا السياق، يكتسب موقف المهاجري أهمية خاصة باعتباره عضواً في المكتب السياسي للحزب، خصوصاً بعدما وضع التحالف المحتمل مع التجمع الوطني للأحرار في خانة الخيارات التي يعتبرها محفوفة بالمخاطر، وفق تعبيره. غير أن هذا الموقف يظل، في غياب إعلان رسمي من قيادة الحزب، تعبيراً عن رأي صاحبه ولا يمثل بالضرورة الموقف الرسمي والنهائي للأصالة والمعاصرة.

 

كما تطرق المهاجري إلى إمكانية التحالف مع حزب العدالة والتنمية، معتبراً أن هذا الخيار يطرح، من وجهة نظره، إشكالات ذات طبيعة إيديولوجية، ما يفتح النقاش حول البدائل الممكنة أمام المنصوري لتأمين الأغلبية داخل مجلس النواب.

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه رئيسة الحكومة المكلفة لبدء مشاورات تشكيل الأغلبية، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه الاتصالات بين الأحزاب السياسية، وما إذا كانت مواقف قيادات «البام» ستتجه نحو موقف موحد بشأن تركيبة التحالف الحكومي المقبل.

 

وبينما تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة في هذه المرحلة، من المرتقب أن تكشف المشاورات السياسية المقبلة عن طبيعة التحالفات التي ستدعم الحكومة الجديدة، والأحزاب التي ستشارك فيها، في انتظار بلورة الأغلبية البرلمانية بشكل رسمي.