شطاري نيوز:
شهدت أشغال لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، اليوم الخميس، حالة من الارتباك بعد طلب تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار لتأجيل الاجتماع المخصص للمصادقة، في قراءة ثانية، على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، وهو ما أثار نقاشاً بين مكونات اللجنة.
وجاء طلب التأجيل على لسان النائب البرلماني سعد بن مبارك، الذي دعا إلى منح أعضاء اللجنة مهلة إضافية تتراوح بين يومين وثلاثة أيام من أجل دراسة التعديلات التي أدخلها مجلس المستشارين على مشروع القانون، معتبراً أن بعض المقتضيات الجديدة تستوجب مزيداً من النقاش والتدقيق قبل الحسم فيها.
وأوضح بن مبارك، في نقطة نظام، أن فريقه لا يسعى إلى تعطيل مسطرة المصادقة، وإنما إلى تمكين النواب من الاطلاع على المستجدات التي حملتها القراءة الثانية، مشيراً إلى أن عدداً من التعديلات لم يكن مطروحاً خلال القراءة الأولى، ما يستدعي التريث قبل اعتمادها.
وأضاف أن اللجنة كانت قد اتفقت سابقاً على عقد اجتماعها يوم الاثنين الماضي عقب الجلسة التشريعية، غير أن الاجتماع لم ينعقد، كما لم يتم، بحسب قوله، إشعار أعضاء اللجنة بإلغائه، معتبراً أن تحديد موعد الاجتماع الحالي تم دون اجتماع لمكتب اللجنة، مع تأكيده احترامه لرئاسة اللجنة ووزير العدل، وتثمينه للأجواء التوافقية التي طبعت مناقشة المشروع في مراحله السابقة.
في المقابل، أعلن رئيس اللجنة، سعيد بعزيز، تعليق الاجتماع لمدة خمس دقائق لإتاحة الفرصة أمام مكونات الأغلبية للتشاور بشأن طلب التأجيل، موضحاً أنه سيستجيب له في حال تقدمت به فرق الأغلبية بشكل جماعي.
وأكد بعزيز أن برمجة اجتماعات اللجنة تمت منذ البداية وفق توافق بين مختلف مكوناتها، مبرزاً أن الاجتماع كان مقرراً في موعد سابق قبل تأجيله بطلب من فريق التجمع الوطني للأحرار بسبب التزام حزبي خارج الرباط، ليتم الاتفاق لاحقاً على عقده يوم الاثنين، مع اعتبار يوم الخميس آخر أجل للمصادقة على المشروع.
وأشار رئيس اللجنة إلى أن مختلف هذه التوافقات موثقة ضمن تسجيلات اجتماعات اللجنة، قبل أن يعلن تعليق الجلسة مؤقتاً لإفساح المجال أمام مشاورات الأغلبية.
غير أن قرار تعليق الاجتماع أثار اعتراض عدد من النواب، الذين اعتبروا أن طلب التأجيل يعبر عن موقف فريق التجمع الوطني للأحرار فقط، وليس عن موقف الأغلبية ككل، مطالبين بتمكين جميع الفرق البرلمانية من التعبير عن مواقفها قبل اتخاذ أي قرار بشأن تأجيل أشغال اللجنة.







