حجيرة يدعو إلى تعزيز الإنتاج المشترك بين أوروبا وإفريقيا لدعم الاندماج الاقتصادي القاري.

Brahim20 يونيو 2026
حجيرة يدعو إلى تعزيز الإنتاج المشترك بين أوروبا وإفريقيا لدعم الاندماج الاقتصادي القاري.

شطاري نيوز:

أكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي تفرض إعادة النظر في طبيعة الشراكات الاقتصادية بين القارتين الأوروبية والإفريقية، معتبراً أن بناء فضاء مشترك للإنتاج لم يعد خياراً تنموياً فحسب، بل أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها التحديات الراهنة.

وأوضح حجيرة، خلال مشاركته في الجلسة الإفريقية الخاصة بمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، المنظمة ضمن أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش الاقتصادي البرلماني للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج العربي، أن القارة الإفريقية تمتلك اليوم مؤهلات تؤهلها للانتقال من دور السوق المستقبلة للمواد الأولية إلى فضاء للإنتاج الصناعي والتحويل والابتكار وخلق القيمة المضافة.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تمثل أحد أبرز المشاريع الاقتصادية التي أطلقها الاتحاد الإفريقي في إطار أجندة 2063، لما توفره من آليات لتعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات وتطوير الخدمات والتجارة الرقمية، فضلاً عن دعم مشاركة الشباب والنساء في الأنشطة الاقتصادية داخل القارة.

وسجل أن التوقعات المرتبطة بالتفعيل الكامل للاتفاقية تشير إلى إمكانية تحقيق نمو ملحوظ في المبادلات التجارية البينية الإفريقية خلال العقود المقبلة، مع ارتفاع حجم التجارة والصادرات وتعزيز مساهمة القطاعات الصناعية والغذائية في الاقتصاد القاري، وهو ما من شأنه دعم جهود التصنيع وخلق فرص الشغل وتحفيز التنمية الاقتصادية.

وأضاف أن المنطقة القارية تفتح آفاقاً جديدة أمام المقاولات الصغرى والمتوسطة ورواد الأعمال والمستثمرين، من خلال تسهيل الولوج إلى الأسواق الإفريقية وتعزيز اندماجهم في سلاسل القيمة الإقليمية، داعياً إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل توحيد المعايير، وتحسين الخدمات اللوجستية، وتطوير الربط المينائي، وتسريع رقمنة الإجراءات التجارية والجمركية.

وفي هذا السياق، اعتبر حجيرة أن تطوير سلاسل قيمة متكاملة بين أوروبا وإفريقيا يتطلب بنية لوجستية ومؤسساتية قوية، مبرزاً أن المغرب يمتلك مقومات تؤهله للقيام بدور محوري في هذا المجال، بفضل موقعه الاستراتيجي وشبكة بنياته التحتية الصناعية والمينائية، إلى جانب علاقاته الاقتصادية المتقدمة مع الأسواق الأوروبية والإفريقية.

كما توقف عند المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، معتبراً أنها تشكل رافعة جديدة لتعزيز الربط الاقتصادي الإقليمي وتشجيع المبادلات التجارية والاستثمارات العابرة للحدود، بما يسهم في بروز فضاء اقتصادي أطلسي إفريقي أكثر اندماجاً.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه