شطاري نيوز:
أعاد إدريس الأزمي الإدريسي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، ملف المال الانتخابي وتدبير التزكيات الحزبية إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما تحدث عن مبالغ مالية كبيرة يُقال إنها تُدفع للحصول على تزكيات الترشح للانتخابات البرلمانية، معتبراً أن مثل هذه الممارسات تطرح تساؤلات بشأن نزاهة العملية السياسية وأهداف بعض المرشحين.
وخلال لقاء حزبي بمدينة بني ملال، قال الأزمي إن الحديث عن مبالغ تتراوح بين 400 و500 مليون سنتيم مقابل التزكية الانتخابية يثير القلق بشأن تأثير المال على المسار الديمقراطي، مؤكداً أن العمل السياسي ينبغي أن يرتكز على خدمة المواطنين والدفاع عن المصلحة العامة، وليس على تحقيق المكاسب الشخصية أو توسيع دوائر النفوذ.
كما انتقد ما وصفه بتنامي حالات تضارب المصالح داخل تدبير الشأن العام، معتبراً أن المسؤوليات الحكومية تقتضي الفصل الواضح بين المهام العمومية والمصالح الاقتصادية الخاصة، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويحافظ على مبادئ الحكامة الجيدة.
وأشار القيادي في حزب العدالة والتنمية إلى أن السياسة، في جوهرها، تقوم على التأطير وخدمة الصالح العام والمساهمة في إيجاد الحلول لمشكلات المواطنين، محذراً من أن هيمنة المال على بعض الممارسات الانتخابية قد تفرغ العمل السياسي من أبعاده الديمقراطية والتنموية.
ودافع الأزمي عن دور المعارضة البرلمانية في مراقبة الأداء الحكومي وتقييم السياسات العمومية، معتبراً أن الرقابة والمساءلة تمثلان ركيزة أساسية في أي ممارسة ديمقراطية سليمة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق استعداد الأحزاب السياسية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط نقاش متجدد حول شفافية مساطر التزكية، ومدى تأثير المال في المنافسة الانتخابية، وآليات تعزيز الثقة في العملية الديمقراطية.








عذراً التعليقات مغلقة