الدرك الملكي بالعيون يوجه ضربة لشبكة مخدرات بتسلبا.. توقيف رئيسها وحجز سلاح وذخيرة وكشف ورشة سرية للقوارب
شطاري نيوز / متابعة
تمكنت مصالح الدرك الملكي بالعيون من توجيه ضربة أمنية لشبكة إجرامية يُشتبه في تورطها في ترويج المخدرات، وذلك خلال عملية ميدانية استهدفت مخبأً سرياً بمنطقة «تسلبا» التابعة لجماعة بوكراع، على بعد نحو 40 كيلومتراً من مدينة العيون.
وجاءت العملية التي نفذتها عناصر المركز القضائي بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون، بتنسيق مع عناصر مكافحة العصابات وتحت إشراف قائد السرية، عقب استغلال معلومات استخباراتية دقيقة مكنت من تحديد موقع المخبأ، قبل الانتقال إلى تنفيذ تدخل أمني مباغت ومحكم.
وأسفرت العملية عن توقيف شخص يُشتبه في كونه رئيس الشبكة، فيما مكنت عمليات التفتيش من حجز سيارة رباعية الدفع وكميات مهمة من مختلف أنواع المخدرات، كانت معدة، وفق المعطيات الأولية، للترويج والتوزيع.
ولم تقتصر المحجوزات على المخدرات ووسيلة النقل، إذ أسفرت عملية التفتيش عن ضبط سلاح ناري وعدد من الذخائر، إلى جانب مجموعة من الأسلحة البيضاء، حيث ينتظر أن تكشف الأبحاث القضائية عن مصدر هذه الأسلحة وطبيعة استعمالها ومدى ارتباطها بالأنشطة الإجرامية المفترضة للشبكة.
وفي تطور لافت، قادت عملية التفتيش كذلك إلى اكتشاف ورشة سرية متخصصة في صناعة القوارب المطاطية، يُشتبه في إعدادها للاستعمال في عمليات الهجرة غير النظامية، وهو المعطى الذي أضاف بعداً جديداً للقضية وفتح أمام المحققين مساراً إضافياً لتحديد طبيعة الأنشطة التي كانت تتم داخل الموقع.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الموقع لم يكن مخصصاً فقط لتخزين المخدرات، وإنما يحتمل أن يكون مرتبطاً بأنشطة إجرامية متعددة، الأمر الذي يجعل التحقيقات الجارية أمام مهمة تحديد باقي المتورطين المحتملين، والكشف عن امتدادات الشبكة ومصادر المخدرات والأسلحة والوسائل التي كانت معدة للاستعمال في عمليات الهجرة غير النظامية.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود الأمنية المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي بجهة العيون الساقية الحمراء للتصدي لشبكات الاتجار في المخدرات والجريمة المنظمة والأنشطة المرتبطة بالهجرة غير النظامية، بالاعتماد على العمل الاستخباراتي والاستباقي والتنسيق بين الوحدات المتخصصة.
وتبرز هذه العملية أهمية المعطيات الاستخباراتية في الوصول إلى البنيات الخفية للشبكات الإجرامية، خصوصاً تلك التي تنشط في مواقع معزولة بعيداً عن المجال الحضري، حيث يتيح الجمع بين الرصد المعلوماتي والتقنيات الحديثة والتدخل الميداني استهداف العناصر الرئيسية ومصادرة الوسائل اللوجستيكية التي تعتمد عليها.
ومن المرتقب أن تتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تعميق التحقيق والكشف عن جميع الأشخاص المحتمل ارتباطهم بالشبكة، وتحديد طبيعة العلاقات التي تجمع بينهم، فضلاً عن الوقوف على مدى ارتباط الأنشطة المكتشفة بشبكات أخرى تنشط في مجال الاتجار في المخدرات أو تنظيم الهجرة غير النظامية.
وتعكس هذه العملية نهجاً أمنياً يقوم على الاستباق وتفكيك مصادر الجريمة، من خلال استهداف الشبكات في مراحل مبكرة وضرب بنياتها اللوجستيكية، خاصة عندما تتداخل أنشطة مختلفة داخل موقع واحد وتخدم أهدافاً إجرامية متعددة.
وتبقى نتائج الأبحاث القضائية كفيلة بتحديد المسؤوليات القانونية النهائية للموقوفين وتوضيح مختلف ملابسات القضية، في وقت تواصل فيه المصالح المختصة تحرياتها للكشف عن باقي خيوط الشبكة المحتملة وامتداداتها.
