انطونيو غوتيرس: المسار الأممي لم يعد يسمح بحل النزاعات
شطاري نيوز / متابعة
أقر الأمين العام للأمم المتحدة، البرتغالي أنطونيو غوتيريس، بعجز مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ القرارات الأساسية الكفيلة بمنع النزاعات أو تسويتها، وهو موقف يتقاطع مع التوجه المغربي الجديد بشأن قضية الصحراء، القائم على تجاوز حالة الجمود داخل مجلس الأمن وتعزيز المسارات الدبلوماسية الثنائية والإقليمية.
وقال غوتيريس، في حوار نشرته صحيفة «إلباييس» الإسبانية، يوم الأحد فاتح نونبر إن أكبر إحباط واجهه خلال عشر سنوات على رأس الأمم المتحدة يتمثل في عجز المنظمة عن الاضطلاع الكامل بمسؤوليتها الأساسية المتعلقة بحفظ السلم والأمن الدوليين.
وأوضح المسؤول الأممي أن مجلس الأمن يعاني «مشكلة خطيرة في الشرعية والفعالية»، مؤكداً أن تركيبته لم تعد تعكس موازين العالم المعاصر، خصوصاً في ظل ضعف تمثيلية دول الجنوب وغياب إفريقيا وأمريكا اللاتينية عن العضوية الدائمة.
وأضاف غوتيريس أن الانقسامات الجيوسياسية الحادة جعلت المجلس عاجزاً عن اتخاذ قرارات حاسمة لمنع النزاعات أو حلها، مشيراً إلى أن تورط عضوين دائمين في حروب يساهم في خلق مناخ من الإفلات من العقاب ويزيد صعوبة الوساطة الدولية.
ورغم أن غوتيريس لم يتحدث مباشرة عن قضية الصحراء في هذا الجزء من الحوار، فإن تشخيصه لأزمة مجلس الأمن يقدم تفسيراً مؤسساتياً للجمود الذي طبع المسار الأممي طيلة عقود، ويمنح قراءة إضافية للتوجه المغربي نحو البحث عن تسوية سياسية عبر قنوات دبلوماسية أخرى.
وهكذا، فإن تصريحات غوتيريس تتقاطع مع أحد مرتكزات الأساسية الموقف المغربي، وهو أن استمرار التعويل حصرياً على مجلس أمن تعرقله الانقسامات الدولية قد لا يفضي إلى تسوية نهائية.
