الأقاليم الجنوبية تتحول إلى منصات دولية للتعريف بمؤهلاتها الاقتصادية والسياحية
شطاري نيوز / متابعة
تواصل مدن الأقاليم الجنوبية للمملكة ترسيخ حضورها كوجهات واعدة لاحتضان المؤتمرات والملتقيات الدولية والأنشطة الاقتصادية والثقافية، في دينامية متنامية تعكس ما تزخر به المنطقة من مؤهلات استراتيجية واقتصادية وسياحية، وتعزز موقعها كجسر للتواصل والتعاون بين المغرب وعمقه الإفريقي وشركائه الأوروبيين.
وفي هذا السياق احتضنت المكتبة الوسائطية بمدينة العيون، صباح الجمعة 30 أكتوبر 2026 مؤتمرا دوليا حول الاستثمار واستكشاف المؤهلات الاقتصادية والاستراتيجية للأقاليم الجنوبية، تحت شعار “العيون الساقية الحمراء بوابة المغرب الأطلسية نحو إفريقيا”، بمشاركة باحثين وأكاديميين وفاعلين مؤسساتيين واقتصاديين، إلى جانب شخصيات مهتمة بقضايا التنمية والاستثمار.
وترأس أشغال هذا اللقاء الخليل ولد الرشيد، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء، بحضور والي الجهة عبد السلام بيكرات، ورئيس جماعة العيون مولاي حمدي ولد الرشيد، حيث شكل المؤتمر فرصة لتبادل وجهات النظر حول فرص الاستثمار، وإمكانيات تطوير الشراكات الأوروبية الإفريقية، واستثمار الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجهة باعتباره منفذا أطلسيا نحو القارة الإفريقية.
ولا تقتصر أهمية هذه التظاهرات على بعدها الأكاديمي والمؤسساتي، بل تتجاوز ذلك إلى إبراز التحولات التي تعرفها مدن الأقاليم الجنوبية، حيث أصبحت هذه المدن فضاءات لاحتضان مؤتمرات دولية وملتقيات اقتصادية وتظاهرات رياضية وثقافية وسياحية، تستقطب وفودا وشخصيات وفاعلين من داخل المغرب وخارجه.
وتساهم هذه الدينامية في التعريف بالمقومات المحلية لكل مدينة، وإبراز فرص الاستثمار في قطاعات متعددة، من التجارة والصناعة والخدمات إلى السياحة والصيد البحري والطاقات المتجددة، فضلا عن تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تجعل من المنطقة مجالاً واعداً لاستقطاب الزوار والمستثمرين.
ويعكس توالي هذه المبادرات انتقال مدن الأقاليم الجنوبية إلى مرحلة أكثر انفتاحا على محيطها الدولي، حيث لم تعد مجرد فضاءات لاحتضان الأنشطة، بل تحولت إلى منصات للترويج الترابي والتعريف بفرص التنمية، وتعزيز جاذبية المنطقة اقتصادياً وسياحياً، بما يكرس حضورها كقطب واعد في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين أوروبا وإفريقيا.
