نهاية 35 سنة لبعثة المينورسو بفيتو مزدوج أميركي روسي

شطاري نيوز / متابعة 

بانتهاء ولاية بعثة المينورسو اليوم السبت 31 أكتوبر 2026 دون صدور قرار جديد، تجد البعثة نفسها أمام وضعية مؤسساتية غير مسبوقة، خصوصا أن وجودها الميداني ارتبط، على مدى 35 سنة، بمراقبة وقف إطلاق النار ومواكبة المسار الأممي الذي انطلق على أساس تنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو المسار الذي تعثر بسبب الخلافات السياسية والقانونية حول تحديد الهيئة الناخبة وشروط تنظيم الاستفتاء.

 

وتكتسب هذه النهاية أبعادا مالية وميدانية أيضا، إذ تضم البعثة حوالي 155 عنصرا عسكريا، فيما تقدر ميزانيتها المخصصة لصيانة عملياتها خلال السنة المالية الحالية بنحو 62.7 مليون دولار، دون احتساب باقي النفقات المرتبطة بالدعم الأممي واللوجستيك، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن جدوى استمرار بعثة ظلت تستهلك موارد مالية مهمة، في ظل غياب أفق عملي لتنفيذ المهمة الأصلية التي أنشئت من أجلها.

 

وفي هذا السياق اعتبر بلاغ الديوان الملكي أن عدم تمديد ولاية المينورسو يشكل تطورا مهما وخطوة نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل الأمم المتحدة، مؤكدا أن وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية، بما يشمل أفرادها ومركباتها ومعداتها ورموزها، من المرتقب أن ينتهي خلال الأيام المقبلة.

 

ولا يعني هذا التطور بالضرورة اختفاء الملف من المشهد الدولي بشكل فوري، بقدر ما يعكس نهاية الصيغة السابقة لتدبيره داخل الأمم المتحدة، ويفتح النقاش حول مستقبل الوساطة الأممية وإمكانية الانتقال إلى مقاربة سياسية جديدة تستحضر التحولات التي عرفتها مواقف عدد من الدول، والدعم المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها أساسا للتفاوض من أجل تسوية سياسية.

 

وبذلك تشكل محطة 30 أكتوبر 2026 منعطفا تاريخيا في مسار قضية الصحراء المغربية، بعدما انتهت ولاية بعثة ارتبط اسمها باستفتاء لم ير النور، لتصبح المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى قدرة المنتظم الدولي على بلورة إطار سياسي جديد يتجاوز منطق تدبير النزاع إلى البحث عن تسوية نهائية.