شطاري نيوز:
شرعت الحكومة في تنزيل خارطة الطريق الوطنية للتشغيل للفترة الممتدة إلى غاية سنة 2030، في إطار استراتيجية جديدة تستهدف تعزيز الإدماج الاقتصادي، والرفع من فرص تشغيل الشباب، وتحسين نجاعة السياسات العمومية المرتبطة بسوق الشغل، وذلك بغلاف مالي إضافي يناهز 15 مليار درهم.
وأكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، في جواب كتابي عن سؤال برلماني حول إدماج الشباب غير المتمدرسين والعاطلين عن العمل، أن الحكومة جعلت من التشغيل أحد أولويات عملها، من خلال اعتماد مقاربة إصلاحية تروم تحسين قابلية التشغيل، وربط التكوين باحتياجات الاقتصاد الوطني، وتوسيع فرص الإدماج لفائدة الفئات الأكثر هشاشة.
وأوضح الوزير أن خارطة الطريق الجديدة تنسجم مع توجهات النموذج التنموي الجديد، وتعتمد ثماني مبادرات عملية تستهدف تحفيز الاستثمار، والحفاظ على مناصب الشغل، خاصة بالعالم القروي، وتطوير برامج إنعاش التشغيل، إلى جانب مواكبة التحولات الاقتصادية التي تعرفها المملكة.
وأشار السكوري إلى أن هذه السياسة ترتكز على مجموعة من الأوراش الاقتصادية الكبرى، من بينها تفعيل استثمارات صندوق محمد السادس للاستثمار، وتنزيل استراتيجية الجيل الأخضر، وتطوير منظومة الحضانات الاقتصادية، ودعم خدمات نقل المستخدمين، وتعزيز برامج الإدماج الاقتصادي وريادة الأعمال.
وأضاف أن الحكومة تعتمد مقاربة ترابية تقوم على إعداد تشخيصات جهوية لتحديد القطاعات الواعدة وفرص الاستثمار، مع إعداد برامج تتلاءم مع خصوصيات كل جهة، وإرساء آليات للحكامة الجهوية والإقليمية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان التقائية السياسات العمومية.
وفي السياق ذاته، أوضح الوزير أن مجالس الجهات تساهم في تمويل برامج تستهدف تحسين قابلية التشغيل، وتشجيع التشغيل الذاتي، ودعم المشاريع المدرة للدخل، ومواكبة إنشاء التعاونيات، فضلاً عن تطوير خدمات التوجيه المهني وتحليل احتياجات سوق الشغل.
كما كشف أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك) خضعت لإعادة هيكلة ضمن مخططها الاستراتيجي للفترة 2022-2026، بهدف تعزيز خدمات الوساطة في سوق الشغل، مع استهداف إدماج نحو 800 ألف شخص، وتحسين قابلية التشغيل لفائدة 500 ألف مستفيد، ومواكبة 60 ألف حامل مشروع، إضافة إلى دعم 33 ألف مقاولة صغيرة جداً.
وأكد السكوري أن الحكومة تولي اهتماماً خاصاً بالشباب خارج منظومتي التعليم والتكوين، من خلال توسيع الاستفادة من برامج التشغيل لتشمل غير الحاصلين على الشهادات، وتعزيز خدمات الوساطة المهنية، وتحسين ولوج النساء إلى سوق الشغل، إلى جانب مكافحة الهدر المدرسي عبر توسيع برامج الاستدراك التربوي ومدارس الفرصة الثانية، وتطوير منظومة التكوين المهني بما يتلاءم مع متطلبات الاقتصاد الوطني.
وأشار الوزير إلى أن المشاريع الكبرى المرتبطة بقطاعات الرياضة، والسكن، والفلاحة، والرقمنة، والسياحة يُنتظر أن تشكل رافعة أساسية لإحداث فرص شغل جديدة وتعزيز الدينامية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة، في إطار رؤية حكومية تستهدف تحسين مؤشرات التشغيل ورفع معدلات الإدماج المهني بحلول سنة 2030.








عذراً التعليقات مغلقة