شطاري نيوز:
طالبت الكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة بمراجعة برنامج دعم تسويق المنتجات السمكية المجمدة بالمناطق النائية، الذي أطلقته كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، داعية إلى توقيف تنزيله مؤقتاً إلى حين معالجة ما وصفته بالاختلالات القانونية والمؤسساتية، وفتح حوار مع مختلف المهنيين والفاعلين في القطاع.
وفي مراسلة وجهتها إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، عبرت الكونفدرالية عن تساؤلاتها بشأن آليات ولوج المهنيين إلى المنتجات السمكية المجمدة، معتبرة أن هذا الجانب يطرح إشكالات تتعلق بتكافؤ الفرص، بالنظر إلى أن هذه المنتجات تبقى في ملكية أصحابها ولا يتم تداولها عبر آلية البيع بالمزاد العلني داخل أسواق السمك.
واعتبرت الكونفدرالية أن غياب توضيحات بشأن معايير الاستفادة قد يحد من استفادة مختلف المتدخلين في القطاع، داعية إلى اعتماد آليات شفافة تضمن المساواة بين جميع المهنيين، وتكفل احترام قواعد المنافسة الحرة.
كما سجلت الهيئة المهنية أن إطلاق البرنامج تم، بحسب تعبيرها، دون تشاور مسبق مع الهيئات الممثلة للقطاع، معتبرة أن البرامج ذات الصلة بمنظومة تسويق المنتجات السمكية تستوجب إشراك مختلف المتدخلين، بما يضمن تحقيق النجاعة والانسجام في تنزيلها.
وأثارت الكونفدرالية كذلك ملاحظات بشأن غياب المكتب الوطني للصيد عن تنفيذ البرنامج، معتبرة أن المؤسسة تضطلع بدور محوري في تنظيم وتسويق المنتجات السمكية والإشراف على عمليات البيع داخل أسواق السمك، الأمر الذي يطرح، وفق تعبيرها، تساؤلات حول الإطار المؤسساتي المؤطر لهذا المشروع.
وفي الجانب القانوني، أشارت الهيئة إلى أن الوثائق المرتبطة بالبرنامج لم تراع، وفق رأيها، مقتضيات الدستور المتعلقة باستعمال اللغتين الرسميتين للمملكة، معتبرة أن توفير الوثائق باللغتين العربية والأمازيغية يندرج ضمن ضمانات تكافؤ الولوج إلى المعلومة بالنسبة لجميع المهنيين.
كما دعت الكونفدرالية إلى توسيع نطاق الدعم ليشمل أيضاً التجار الصغار والمتوسطين العاملين في تسويق الأسماك الطرية، عبر توفير وسائل النقل المبرد والدعم اللوجستي وآليات المحافظة على جودة المنتجات، بما يساهم في تعزيز تموين مختلف مناطق المملكة وتحقيق قدر أكبر من العدالة بين الفاعلين في القطاع.
وأكدت الهيئة أن نجاح البرامج العمومية يظل رهيناً، في نظرها، باحترام مبادئ الحكامة الجيدة، القائمة على الشفافية والمساواة وإشراك المهنيين واحترام الاختصاصات المؤسساتية، داعية إلى مراجعة الصيغة الحالية للبرنامج بما يعزز الثقة ويضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتدخلين.







