تزايد النقاش حول أهمية الحكم الذاتي قبل جلسة مجلس الأمن
شطاري نيوز / متابعة
تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن الدولي المرتقب أن يعقد جلسة يوم 31 أكتوبر الجاري بشأن قضية الصحراء المغربية، في ظل تداول مسودة قرار أمريكية تثير نقاشا دبلوماسيا حول مستقبل المسار السياسي الأممي، وموقع مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 باعتبارها إطارا للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.
وتحظى المبادرة المغربية بأهمية متزايدة في النقاشات الدولية، بالنظر إلى ما تقترحه من تدبير لشؤون المنطقة في إطار السيادة المغربية، مع تمكين سكانها من إدارة شؤونهم المحلية عبر مؤسسات تنفيذية وتشريعية وقضائية، وصلاحيات في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفق تصور يقوم على الحفاظ على الخصوصية المحلية في إطار الوحدة الوطنية للمملكة.
وتأتي أهمية المسودة الأمريكية من كونها تضع المبادرة المغربية في صلب المفاوضات المرتقبة، إذ تشير التقارير المتداولة بشأن صيغتها المعدلة إلى اعتبار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية اكثر الحلول القابلة للتحقيق والمطروحة للتوصل إلى حل سياسي، كما تتضمن المسودة مقترحات تتعلق بمستقبل بعثة المينورسو وتسجيل سكان مخيمات تندوف، وإشراك كيف واسع من الصحراويين بالمخيمات والشتات.
ويتزامن هذا التطور مع اتساع دائرة الدعم الدولي للمبادرة المغربية، في ظل مواقف معلنة لعدد من الدول التي تعتبرها أساسا جديا وواقعيا للتفاوض، إلى جانب التحولات التي شهدها التعاطي الأممي مع الملف خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025.
وبين ترقب الصيغة النهائية للقرار الأمريكي ومواقف أعضاء مجلس الأمن، تكتسي جلسة 31 أكتوبر أهمية خاصة في تحديد ملامح المرحلة المقبلة، ومدى قدرة المسار الدبلوماسي على دفع الأطراف نحو تسوية سياسية دائمة ومتوافق بشأنها، تنهي نزاع الصحراء المغربية في إطار العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.
