بعد انتقال الخطاط.. هل ينجح حزب الاستقلال في استعادة توازنه السياسي بالأقاليم الجنوبية؟

Brahim26 يوليو 2026
Brahim

شطاري نيوز:

يشكل انتقال الخطاط ينجا من حزب الاستقلال إلى حزب الأصالة والمعاصرة أحد أبرز التحولات التي شهدها المشهد السياسي بالأقاليم الجنوبية خلال الفترة الأخيرة، في توقيت يتزامن مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل، وهو ما أعاد النقاش حول مستقبل موازين القوى داخل المنطقة.

ولا يقتصر هذا التحول على تغيير الانتماء الحزبي لقيادي بارز، بل يطرح تساؤلات بشأن قدرة حزب الاستقلال على الحفاظ على حضوره التنظيمي والانتخابي بجهة الداخلة – وادي الذهب، بالنظر إلى المكانة التي راكمها الخطاط ينجا داخل المشهد السياسي المحلي خلال السنوات الماضية.

ورغم أن مغادرة شخصيات وازنة قد تترك أثراً على أي تنظيم سياسي، فإن التجربة الانتخابية المغربية أظهرت في أكثر من محطة أن قوة الأحزاب لا تُقاس فقط بالأسماء، بل بمدى متانة هياكلها التنظيمية، وقدرتها على تجديد نخبها والتكيف مع المتغيرات السياسية.

ويجد حزب الاستقلال نفسه اليوم أمام اختبار حقيقي يتمثل في إعادة ترتيب صفوفه وتعزيز حضوره الميداني بالأقاليم الجنوبية، والعمل على الحفاظ على مكانته كأحد الفاعلين الرئيسيين في المنطقة، في وقت تتسارع فيه التحركات الحزبية استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

في المقابل، يواجه الخطاط ينجا بدوره تحدياً سياسياً يتمثل في تحويل انتقاله إلى حزب الأصالة والمعاصرة إلى قيمة مضافة داخل تنظيمه الجديد، وإثبات أن رصيده الانتخابي قادر على إحداث أثر ملموس في الخريطة السياسية المقبلة.

ويرى عدد من المتابعين أن انعكاسات هذا التحول قد لا تظل محصورة في جهة الداخلة – وادي الذهب، بل قد تمتد إلى باقي الأقاليم الجنوبية، بالنظر إلى الترابط القائم بين التوازنات السياسية والتحالفات الانتخابية على مستوى المنطقة.

وفي نهاية المطاف، تبقى جميع القراءات السياسية رهينة بما ستفرزه صناديق الاقتراع، وحدها الكفيلة بتحديد ما إذا كانت هذه التحولات ستؤدي إلى إعادة رسم موازين القوى، أم أن الأحزاب ذات الامتداد التنظيمي ستنجح في تجاوز المتغيرات والحفاظ على مواقعها داخل المشهد السياسي.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    تنبيه